
يــا مَــنْ تَــرى دمَ الفــــــــؤادِ يَنشفُ
دمـــعُ القصيدِ ســـاهرٌ ويَعــــــــــرفُ
غيــومُ أبياتــي صــراخٌ ماطــــــــــــرٌ
مِنْ مهجتي بينَ الضلوعِ يـدلــــــــفُ
أتحسبُ النجــوى صــدى أنشـــودةٍ
بـلْ سَلْوتي لمّــــا الحياةُ تُجْحِـــــفُ
قــدْ كنتُ للأفراحِِ طيـراً في الحِمــى
قــدْ صرتُ والأحــزان جـرحــــاً ينـزفُ
لو بانَ وجدي في الهوى مضمـــــاره
كنتَ تَــرى الحـــروفَ تشـدو توصِـفُ
حزني على قدس السلامِ فجــــرُها
وَيْحــي على الأقمارِ لــمّــا تُخْسَـفُ
وَيْلي على زهــــورنا تبعثـــــــــــرت
مــــــنْ ظلمةٍ تَهــــوي بهمْ وتَعْصفُ
يـا أيهــا المدادُ ساعدْ خافقــــــــي
شُلَّ اليمـامُ لــــــــــمْ يَعُدْ يرفـــرفُ
هلُ يفرحُ النَّيُروزُ مِن هــــذا اللظــى
أوْ يذكـــرُ النيسانُ وعــــداً يُخْلَــــفُ
يــــــا مالكاً عُمــري وَدَهــري نبضهُ
جعلتَ مِــــنْ كُلِّي نداءً يَرجـــــــفُ
أَيحرقُ البركــــــــانُ قطرةَ النــــدى ؟!
ويتركُ الوجـــــــــــودَ منهُ يُشْــــرِفُ
مـا كـــانَ حرفي لاهياً يا لائمـــــي
أو مُسْتَبدّاً يـــــــــومَ راحَ يَكشِــــفُ
لـمْ أكتبِ الشعرَ لكي أزهــوْ بــــــهِ
وَحْيُ اليــــــراعِ شاهِـــــــدٌ ويُنْصِفُ
كتبتُ بالدمـــعِ القوافي للمـــــــدى
ما بَعْدَ ظِلّهم ظلالاً تَـــــــــــــــــرأفُ
كمْ كنتُ أشْدو والرضى يَشدو مَعي
أمسيتُ للألحـــانِ نـــايــــاً يَـعْـــزِفُ
فالشوقُ للمحبوبِ خَفْقُ حالــــــــمٍ
والحرفُ للمظلومِ حــــــقّاً يَـهْـتـــفُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي جنان بديع شحروري